“يوميات مرعبة جدًا” للكاتبة سهير ربيع – جريدة مصر المنارة
ايجار
قراءة

“يوميات مرعبة جدًا” للكاتبة سهير ربيع

#يوميات مرعبة جدا
#سهير ربيع

كنت حاسة بيأس جامد جدا والدنيا سودا فى عينيا فقلت أخرج أتمشى شويه ولا أروح عند جدتى أقعد معها شويه وأحكى لها على اللى مضايقنى ومن غبائى ما بصتش فى الساعة كان الجو برد وشكله كده الوقت متأخر علشان الشارع كان فاضى فكرت أرجع بس لاقيتنى بجد مخنوقه ومحتاجه أتمشي وعلى ناصية الشارع شوفت واحدة قاعدة قدام بيتهم كانت لابسة رغم البرد عباية خفيفة وطرحة شيفون سلمت عليها فردت السلام لسه هكمل طريقى فسمعتها بتقول :
– اتفضلى
قلت لها :
– لا شكرا
– والله لتتفضلى تقعدى معى شويه
بصيت لها بذهول من تصميمها فلاحظت فى عيونها حزن دفين ودموع عاوزه تنزل قربت منها وقعدت جارها وبدأت تتكلم معى فى الشارع واللى حصل فيه من تغييرات أكنها كانت مسافرة من سنين ولسه راجعة يدوب النهاردة .


حسيت فى كلامها بزعل جامد وإنها نفسها تحكى لحد همومها تمام مثلى وأنا كمان كنت محتاجة أفضفض لحد وبعدما حكيت لها اللى مزعلنى وهى بتهون عليا سمعت صوت راجل جاى من جوه البيت بيزعق وبيشتم ويقولها :
– يا بنت …. أنا مش قولت لك ميت مرة متقعديش ترغى مع اللى رايح واللى جاى وتسيبى الواد نايم لوحده .


أنا قمت بتنفض من الخضة وهى لسه هتقوم من مكانها بصيت لقيت اللى شدها من شعرها وجرها لجوه البيت وهى عماله تصرخ وتقول :
– سيبنى هتموتنى حرام عليك
هو بيشتمها أوى وعمال يقولها : عليا الحرام من دينى منا سايبك ألا لما أربيك وراح فاكك حزام البنطلون بإيده التانية ونزل فيها ضرب .


جريت على جوه علشان أبعده عنها راح الباب مقفول مرة واحدة فى وشى وحاجه غريبة رمتنى بعيد وأنا سامعه لسه صوت صراخها بيدوى فى ودانى وسامعه كمان صوت ضرباته لها .


جريت على البيت بسرعة وأنا بتنفض ومن خوفى عليها اتصلت بالشرطة وبعد ربع ساعة سمعت صوت سرينة سيارة الشرطة من بعيد فخرجت بره البيت أقابلهم علشان أوريهم البيت وقدام ناصية الشارع شوفت حاجه غريبة أوى بيتهم كان محروق تمامًا وكان أسود زى الفحم المحروق وشكله كده مقفول من زمان وده اللى عرفته بعدين لما إتقبض عليا بتهمة إزعاج السلطات كنت مذهوله لما الضابط والعساكر أكدوا لى إن البيت ده إتحرق من زمان وكان فيه أب وأم وإبنهم الصغير والتحريات بتأكد إن الزوجة هى اللى حرقت البيت وزوجها وابنها نايمين والكلام ده كان من أكتر من عشر سنين .


سألت ببلاهة : يعنى الست دى ميته ؟!
بص لى الضابط بتعجب وقال : تحول لمستشفى الأمراض العقلية .

ايجار+

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق