اصحاب التسامح في راحه – جريدة مصر المنارة
ملابس أبو عمار
مقالات

اصحاب التسامح في راحه

بقلم.ياسمين رشدي

قبل أن نتحدث عن ما ينتجه الغضب لا بد لنا من مراعاة أنه عبارة عن استجابة عاطفية طبيعية تظهر لمساعدتنا على التكيف مع المواقف المحيطة بنا كالتهديد والإحباط وغيره، إذًا هو مثله مثل أي شعور داخلي يتطلب إفراغه على شكل سلوك خارجي ظاهر.

ومن السهولة ملاحظة علامات الغضب على تعابير الوجه و عند تغير نبرة الصوت و عند تسارع حركات اليد بشدة تعبيراً عن الغضب.

لا يخلف الغضب إلا الندم ! يولد الغضب طاقة جسدية هائلة تفقدنا التفكير المنطقي و ينتج عن ذلك عدم التصرف بحكمة و عقلانية و تأني و قد يتحول الشخص الغاضب إلى مخلوق آخر و كأنه قد تجرد كليًا من طبعه المعروف، لكن لسان حاله سيقول نادمًا بعد عودته إلى صوابه و خاصة بعد أن يقع الفأس في الرأس “لقد أعماني الغضب، لم أكن واعيًا بما حولي”فحينها لا ينفع الندم، و لذلك يقال “إذا خرج الغضب عن سيطرتك فأنت حتما أسير هذا الغضب”.


في المقابل، عندما تكبت هذه المشاعر النابعة من داخلنا ستولد أمورً لا تحمد عقباها، فقد يطغى علينا قالب التوتر و القلق، وقد تصدر تصرفات غريبة و قد لا نهنئ بحياة عادية سلسة و قد لا يهدئ لنا بالاً،إذا فليس من الجيد أيضاً إضمارها، رسالتي هي أن نملك مهارات التنفيس عن مشاعرنا و توجيهها بالشكل الإيجابي، فالتحكم بإنفعالاتنا مثل الغضب والتعامل معها بحرص يمكن أن يخلصنا من الكثير من المشاكل التي نعيشها و يوفر علينا الكثير مما يحدثه الغضب من عواقب وخيمة نتيجة لتضخيم بعض المشاكل البسيطة.


من الطبيعي أن نغضب لكن من الأفضل أن نمارس لغة التسامح و اللين و أن نغض الطرف عن بعض الأمور، و أن نتذوق لذة العفو و تناسي الإساءة، ولنعلم أن هذا لا يعني نقصًا في الشخصية أو ضعفاً كما يظن البعض، بل هذه مهارات و قوة لا يتقنها الكثير.

فلنتحكم في انفعالاتنا بعقلانية ولنتصرف بعقولنا قبل عواطفنا.

احرص على أن لا تجادل صديقك و أنت في لحظة انفعال، فقد تقسو عليه بكلمات جارحة، في لحظة انفعالك جرب أن تكتب كل العبارات التي تود البوح بها، ثم اقرأها لاحقا عندما يهدأ بالك، ستلوم من كتب تلك العبارات، عند الغضب اكظم غيظك و تذكر قوله صلى الله علي و سلم “لا تغضب” و “إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب” .

الوسوم
ملابس أبو عمار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق