ولدت على متن ” باخرة ” وتوفت في ” أكثر الاماكن رعباً لها ” 8 معلومات لا تعرفها عن “أسمهان “ – جريدة مصر المنارة
ملابس أبو عمار
تقارير

ولدت على متن ” باخرة ” وتوفت في ” أكثر الاماكن رعباً لها ” 8 معلومات لا تعرفها عن “أسمهان “

كتب : تامر صفوت

أسرتها

إسمها الحقيقي هو ” آمال الأطرش” ، وهي الإبنة الوحيدة التي كتب لها الحياة في أسرتها.
والدها “فهد الأطرش” وهو من جبل الدروز في سوريا وكان مدير ناحية في قضاء ديمرجي في تركيا ، ووالدتها “علياء المنذر” وهي لبنانية من بلدة “شويت المتن”، ولديها شقيقين هما: فؤاد وفريد الأطرش المطرب والموسيقار المعروف والذي كانت على وفاق تام معه وهو الذي أخذ بيدها إلى عالم الفن وجعلها نجمة غناء لامعة إلى جانب شهيرات ذلك الوقت “أم كلثوم”، “نجاة علي”، “ليلى مراد” وغيرهن. وقد كان لها شقيق ثالث يدعى أنور وشقيقة تدعى وداد الذين توفيا صغيرين قبل مجيء الأسرة إلى مصر.

 

نشأتها

ولدت على متن باخرة كانت تقل العائلة من تركيا بعد خلاف وقع بين الوالد والسلطات التركية، وقد مرت العائلة في طريق عودتها من تركيا إلى بيروت حيث بعض الأقرباء في حي السراسقة، ثم انتقلت إلى سوريا وتحديدًا إلى جبل الدروز بلد آل الاطرش، وإستقرت الأسرة وعاشت حياة سعيدة إلى أن توفي الأمير “فهد” في عام 1924، وإضطرت والدتها على إثر نشوب الثورة الدرزية في جبل الدروز وانطلاق الثورة السورية الكبرى إلى مغادرة عرينها في جبل الدروز في سوريا والتوجه بأولادها إلى مصر، حيث أستقرت  العائلة في حي الفجالة وهي تعاني من البؤس ، الأمر الذي دفع بالأم إلى العمل في الأديرة والغناء في حفلات الأفراح الخاصة لإعالة وتعليم أولادها الثلاثة.

سبب تسميتها بأسمهان

ظهرت مواهب “آمال” الغنائية والفنية باكرًا، فقد كانت تغني في البيت والمدرسة مرددة أغاني أم كلثوم ومرددة أغاني محمد عبد الوهاب وشقيقها فريد. وفي أحد الأيام إستقبل “فريد” في المنزل (وكان وقتها في بدايه حياته الفنية) الملحن داود حسني أحد كبار الموسيقيين في مصر، فسمع “آمال” تغني في غرفتها فطلب إحضارها وسألها أن تغني من جديد، فغنت “آمال” فأُعجب “داود حسني” بصوتها، ولما إنتهت قال لها “كنت أتعهد تدريب فتاة تشبهك جمالًا وصوتًا توفيت قبل أن تشتهر لذلك أحب أن أدعوك باسمها “أسمهان” وهكذا أصبح اسم “آمال” الفني “أسمهان”.

إنطلاقتها الفنية

أخذت “أسمهان” منذ 1931 تشارك أخاها “فريد الأطرش” في الغناء في صالة ماري منصور في شارع عماد الدين بعد تجربة كانت لها إلى جانب والدتها في حفلات الأفراح والإذاعة المحلية، وراح نجمها يسطع في سماء الأغنية العربية، وصوتها ((السخي، الفياض بالشجو المرنان)) على حد قول “كرم ملحم كرم”، يفتن الأسماع ويغزو القلوب.
قال عنها “محمد عبد الوهاب”، وكانت في السادسة عشرة: “إن أسمهان فتاة صغيرة لكن صوتها صوت امرأة ناضجة”.
كما أن إسم “أسمهان” هو مأخوذ من الكلمة التركية من مقطعي اسم وهان المحرفة من كلمة خان وتعني الحاكم أو السلطان والجاه.

أميرة الجبل

في سنة 1934 تزوجت من الأمير “حسن الأطرش” وإنتقلت معه إلى جبل الدروز في سوريا ليستقروا في قرية عرى مركز إمارة آل الأطرش لتمضي معه كأميرة للجبل مدة ست سنوات رزقت في خلالها ابنة وحيدة هي “كاميليا” ، لكن حياتها في الجبل إنتهت على خلاف مع زوجها، فعادت من سوريا إلى مصر، وقد عاد إليها الحنين إلى عالم الفن لتمارس الغناء ولتدخل ميدان التمثيل السينمائي.

مسيرتها السينمائية

فتحت الشهرة التي نالتها كمطربة جميلة الصوت والصورة أمامها باب الدخول إلى عالم السينما، فمثلت سنة 1941 في أول أفلامها “إنتصار الشباب” إلى جانب شقيقها “فريد الأطرش” ، وشاركته أغاني الفيلم. وفي خلال التصوير تعرفت إلى المخرج “أحمد بدرخان” ثم تزوجته عرفياً، ولكن زواجهما إنهار سريعًا وإنتهى بالطلاق دون أن تتمكن من نيل الجنسية المصرية التي فقدتها حين تزوجت الأمير حسن الأطرش.
وفي سنة 1944 مثلت في فيلمها الثاني والأخير “غرام وإنتقام” إلى جانب “يوسف وهبي” و “أنور وجدي” و “محمود المليجي” و “بشارة واكيم” وسجلت فيه مجموعة من أحلى أغانيها، وشهدت نهاية هذا الفيلم نهاية حياتها.
وقد سبق لها أن شاركت بصوتها في بعض الأفلام كفيلم “يوم سعيد”، إذ شاركت “محمد عبد الوهاب” الغناء في أوبريت “مجنون ليلى” ، كما سجلت أغنية “محلاها عيشة الفلاح” في الفيلم نفسه، وهي من ألحان “محمد عبد الوهاب” الذي سجلها بصوته في ما بعد ، كذلك سجلت أغنية “ليت للبراق عينًا” في فيلم “ليلى بنت الصحراء”.

إتهامها بالجاسوسية

أثيرت الكثير من القصص والأقاويل حول تعاونها مع الإستخبارات البريطانية وتقول إحداها أنه في مايو 1941 تم أول لقاء لها مع أحد السياسيين البريطانيين العاملين في منطقة الشرق الأوسط جرى خلاله الإتفاق على أن تساعد “أسمهان” بريطانيا والحلفاء في تحرير سوريا وفلسطين ولبنان من قوات فيشي الفرنسية وقوات ألمانيا النازية وذلك عن طريق إقناع زعماء جبل الدروز بعدم التعرض لزحف الجيوش البريطانية والفرنسية.
وقد قامت بمهمتها خير قيام بعد أن أعادها البريطانيون إلى زوجها الأسبق الأمير حسن، فرجعت أميرة الجبل من جديد، وهي تتمتع بمال وفير أغدقه عليها الإنكليز، وبهذا المال إستطاعت أن تحيا مرة أخرى حياة الترف والبذخ وتثبت مكانتها كسيدة لها شأنها في المجتمع ولم تقصر في الوقت نفسه في مد يد المساعدة لطالبيها وحيث تدعو الحاجة.
وفي عددها الصادر صباح الإثنين 29 سبتمبر 1941، كتبت جريدة الحديث البيروتية: (الأميرة آمال الأطرش استعانت بالله وقررت تخصيص يوم الإثنين من كل أسبوع لتوزيع الطحين على الفقراء مجاناً وفي منزلها الكائن في عمارة مجدلاني في حارة سرسق).
إلا أن وضعها لم يستقر، فساءت الحال مع زوجها الأمير حسن في الجبل في سوريا من جديد، كما أن الإنكليز تخلوا عنها وقطعوا عنها المال لتأكدهم من إنها بدأت تعمل لمصلحة فرنسا ، ويقال أنها بدأت ترفض طلباتهم حيث وجدت نفسها ستدخل سلسلة لا تنتهي من المهام، وارتأت هي أنها فنانة لا تريد أن توقع نفسها في هذا الشرك.
وقد اعترف الجنرال “إدوارد سبيرز” ممثل بريطانيا في لبنان يومذاك بأنه يتعامل معها لقاء أموال وفيرة دفعت نظرًا لخدماتها وقال عنها أنها كانت كثيرة الكلام ومدمنة على الشرب وأنه قطع كل علاقة معها، كما قال عنها صديقها الصحفي “محمد التابعي” أنها كانت لا تترك الكأس من يدها وكانت تقول له أنها لا تحب أن ترى الكاس مليئاً أو فارغاً، كما كانت تدخن بشراهة.

وفاتها

عادت “أسمهان” للعمل في الغناء والسينما في مصر رغم أن زواجها من “أحمد سالم” لم يكن سعيدًا، وفي الوقت الذي كانت تعمل فيه بفيلم غرام وانتقام استأذنت من منتج الفيلم الممثل “يوسف وهبي” بالسفر إلى رأس البر لتمضية فترة من الراحة هناك فوافق. فذهبت إلى رأس البر صباح الجمعة 14 يوليو 1944 ترافقها صديقتها ومديرة أعمالها “ماري قلادة”، وفي الطريق فقد السائق السيطرة على السيارة فانحرفت وسقطت في الترعة (ترعه الساحل الموجودة حالياً في مدينة طلخا)، حيث لقت مع صديقتها حتفهما أما السائق فلم يصب بأذى وبعد الحادثة إختفى، وبعد إختفائه ظل السؤال عمن يقف وراء موتها دون جواب. لكن ظلت أصابع الإتهام موجهة نحو كل من: المخابرات البريطانية وإلى زوجها الأول حسن الأطرش وإلى زوجها الثالث أحمد سالم وإلى أم كلثوم وشقيقها فؤاد الأطرش
ومن غريب المصادفات أنها قبل أربع سنوات من وفاتها، أي في 1940 كانت تمر في المكان عينه فشعرت بالرعب لدى سماعها صوت آلة الضخ البخارية العاملة في الترعة، ورمت قصيدة أبي العلاء المعري (غير مجدٍ) التي لحنها لها الشيخ زكريا أحمد، وكانت تتمرن على أدائها حينذاك استعدادًا لتسجيلها في اليوم التالي للإذاعة. وقالت للصحافي محمد التابعي رئيس تحرير “مجلة آخر ساعة” والذي كان يرافقها “كلما سمعت مثل هذه الدقات تخيلت أنها دفوف جنازة”.

الوسوم
ملابس أبو عمار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق