العيد فى وطنى – جريدة مصر المنارة
ملابس أبو عمار
قراءة

العيد فى وطنى

بقلم : سهير ربيع

كان العيد فى صغرى
طوق شعر وحناء وفستان
وعيدية وتهنئة من الأخوال والأعمام
كان العيد فرحتنا
تجمعنا وتسعدنا
حتى أننا لم ننسى
زيارة قبر عائلتنا
كنا صغارًا نلهو بلا خوف
بلا هم لا نعرف للأحزان معنى
قد يحزنا تخاصمنا
وتفرحنا جمعتنا
والآن صار العيد يومًا
مثل الأيام
فلم أعد أشترى طوقًا ولا حناء ولا فستان
ولم نعد نتلاقى عند الجد والأعمام
فقد مات الجد وتفرق الأخوان
كما تناثر الوطن وصار بلدان
صار العيد فى وطنى فرقة وهوان
وقتلى وجرحى ومغتصبات خلف القضبان
وعيون أضناها الذل فرضت بالهوان
وقد صرنا متشردون
غارقون فى بحر الأحزان
و صارت رؤوسنا ينكسها
كل جبان
وأضحى الخوف سيمتنا
وبات الصمت عالمنا
حتى لم يعد سمة الجبان
اليوم بات العيد ذكرى
أو تذكرة للفقدان
أفتقد العيد فى وطنى
أفتقد العيد يا أمى
أفتقد العيد لأنى
من الهم لم أعد انسان

الوسوم
ملابس أبو عمار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق