محمد أبو تريكة إرهابي القلوب – جريدة مصر المنارة
الرأيتقاريررياضة

محمد أبو تريكة إرهابي القلوب

الماجيكو إرهابي القلوب

 

كتب: أحمـد يسـري

محمد أبو تريكة هو أحد اهم لاعبي كرة القدم المصريين ف العالم، رفع إسم مصر فى مجاله عدة مرات ولا يختلف اثنان على من هو إرهابي القلوب اللقب الذي أطلقه عليه جمهوره ومحبينة في كل دول القارة الإفريقية وخارجها.

كرمته بلده بإهانتة أشد إهانة و تسجيله في قائمة الإرهابيين والمحظورين من السفر ومصادرة أملاكه و أمواله، ولم ينظروا إلي شخصه وتاريخه وما قدمه لبلده، ولكنهم لم يستطيعوا إثبات أي تهمة له، التهمة الوحيدة التي ثُبتت عليه هي إختطافه لقلوب المصريين. وأي جريمة هذه ليُعاقب عليها !!

محمد أبو تريكة له العديد من الإنجازات داخل الساحة الكروية وخارجها، فقد شرف بلده وقارته كثيراً وتميز بأخلاقه العالية فى علاقاته مع الأخرين، وعُرف بإلتزامه الديني، والتزامه بقواعد و أخلاقيات اللعب، فلم يحصل على بطاقة حمراء خلال مسيرته داخل الملعب، ورأينا وسمعنا الكثير ممن أشادوا بتواضع اللاعب مع الأخرين، فمن إحدى علامات تواضعه البارزة في إحدى المباريات الافريقية التي لعب فيها مع ناديه، قام بالإنحناء لربط حذاء الطفل المرافق له، والكثير من مواقفه النبيلة التي لا حصر لها مثل … تضامنه مع حصار غزة عام 2008، وقد رأى العالم كله عند نشر الرسوم الدنماركية المسيئة للإسلام والنبي محمد ( صلي الله عليه وسلم ) لقطتة بقميصة الشهير (فداك يا رسول الله ) أي ارهابي هذا !!

وقام أيضاً بتمثيل دور سفير للعلاقات الخارجية بعد المشادة العنيفة بين مصر والجزائر، حيث سافر الجزائر عام ٢٠١٠ كمبادرة صلح بين الشعبين بعد أحداث ( أم درمان ) و أعلن عن دعمه وتشجيعه للمنتخب الجزائري في بطولة كأس العالم، بالرغم من خسارة فريقه، ومازال الشعب الجزائري يحب ويشيد بهذا التصرف النبيل من هذا الإرهابي كما تقولون … !!

وله العديد من اللافتات الإنسانية التي نعرف منها، ومنها ما يخُفي علينا، ونذكر منها تصويره لإعلان تلفزيوني بدون مقابل مادي يذكر، على مأساة حوالي ٢٥ الف شخص يوميا يموتون من الجوع بينهم حوالي ١٨ ألف طفل، حيث ساعد هؤلاء المحتاجين معنوياً ومادياً، واختياره لتولي منصب سفير لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، لمحاربة الفقر والجوع، حيث قال جملتة الشهيرة ( الاسلام يعالج الفقر من خلال الزكاة لأن الغني يشعر بمحنة الفقراء ويجب علينا جميعا أن نساعد الفقراء بقدر الإمكان حتى لا يشعروا بالغربة في المجتمع ) و أعرب عن إستعداده للسفر إلي أى بلد افريقي ليوجه رسالة إلي باقي نجوم الرياضة عن محنة ومعاناة ملايين الأشخاص من الفقر والجوع … وبتقولوا عليه ارهابي !!

وبعد اعتزاله لكرة القدم عام ٢٠١٤ قام الإتحاد الافريقي بإختيارة كسفير للكرة الافريقية تقديراً له ولمسيرته الرائعة في الملاعب، واختير ضمن القائمين بسحب قرعة كأس الامم الافريقية ايضا… اهكذا يكون الارهابي !!

وبالرجوع لأعماله الخيرية التي قدمها ؛ في عام ٢٠٠٥ انضم هذا الارهابي الذي مثل مصر إلى البرازيلي رونالدو والفرنسي زين الدين زيدان، إضافة إلى ٤٠ من نجوم الكرة العالمية في مبادرة ضد الفقر من أجل جمع التبرعات والتوعية لمحاربة الفقر في شتي أنحاء العالم، وساهم أيضاً في إنشاء مسجد في كوماسي ف غانا عام ٢٠٠٨، وافتتاحه فى عام ٢٠١٣، ومسجد أخر في رواندا عام ٢٠٠٩،  وتبرع لصالح أُسر ضحايا مذبحة بورسعيد عام ٢٠١٢، وبعدها قام رجل الأعمال المصري “نجيب ساويرس” بمنح اللاعب مكافأة قدرها مليون جنية فى عام ٢٠١٣، تقديرا لإنجازاته، فكانت المفاجأة تبرع هذا الإرهابي بالشيك لصالح الجمعيات الخيرية… يا لك من إرهابي محترم يا أبو تريكة!

القليل منا يعرف سر ارتداءه قميص رقم ٢٢ دعني أخبركم السر !! عندما بدأ اللعب للنادي الأهلي ووقع العقد مع النادي لمدة ٣ سنوات، سافر للسعودية لأداء عمرة وذهب للمسجد النبوي، وعند خروجه من الباب وجد مكتوبا عليه رقم ٢٢ ، وبعد عودته طلب من إدارة النادي إعطاءه قميص برقم ٢٢ .

وبعد كل ما ذكرته عن هذا الارهابي ماذا قدمت له بلده ؟

لقد كرمته أحسن تكريم بإهانته بقرار لجنة التحفظ على أملاكه و أمواله، برغم من عدم صدور أي إتهام مباشر ضده، ولم تكتفي بذلك بل و أيضاً سجلت اسمه في قائمة الإرهاب، وكان وقتها خارج البلاد فكان اسمه أيضاً في قائمة المترقبين للرجوع، وبعد صدور هذا القرار وجدنا الكثير من الدول ترحب بتواجده واستضافها له، وعلى رأس هذه الدول، الامارات والسعودية وقطر والجزائر وغيرهم، وبعدها رأينا المواقف المتضادة من الإعلام المصري، منهم من خرج لشتمه ومنهم من سبه وقذفه وأهانوه أشد إهانة، ونسوا مواقفهم السابقة من هذا اللاعب، حيث كان مثال وقدوة للشباب في مصر وخارجها، وبغض النظر عن هذا … فالله لا يرضي بالظلم وينصر من يشاء، فقد سمعنا منذ ايام قليلة بشطب اسمة من قائمة الإرهاب ويرحبون برجوعه لبلده، الأن أصبحت بلده ! ألم يكن إرهابي ولا يحق له الرجوع لبلده !

وتبقى الاسئلة … ما الذي تغير فجأة ؟ هل كان تشابه أسماء، أم اكتشفوا أخيراً أن أبو تريكة ليس لديه أي تُهم ليكون ارهابي ؟! والسؤال الأهم، كيف ستعيد مصر لهذا الإرهابي محمد أبو تريكة كرامتة التي سُلبت منه ؟

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق